أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

308

معجم مقاييس اللغه

مدح الميم والدال والحاء أصلٌ صحيح يدل على وصفِ محاسنَ بكلامٍ جميل . ومَدَحَه يَمْدَحه مَدْحًا : أحسَنَ عليه الثَّناء . والأُمْدُوحة : المَدْح . ويقال المَنْقَبة أُمْدُوحةٌ أيضا . قال : لو كان مِدحةُ حىٍّ مُنْشِراً أحداً * أحْيَا أبا كُنَّ يا ليلى * الأماديحُ « 1 » مدخ الميم والدال والخاء . يقولون : المَدْخ : العظمة . والتَّمادُخ : البَغْي . قال : تمادَخُ بالحِمَى جَهْلًا علينا * فهَلَّا بالقَنَانِ تُمادِخِينا « 2 » وحكى ابنُ دريد « 3 » : تمدَّخَت النّاقة : تلوَّتْ في سَيرِها . وتمدَّخَت : امتلأَتْ شَحما . باب الميم والذال وما يثلثهما مذر الميم والذال والراء يدلُّ على فسادٍ في شيء . ومَذِرت البيضة : فسدَت . وأمْذَرَتْها الدَّجاجة . والتمذُّر : خُبْث النَّفس . ومَذِرَتْ له نفسي . ومَذِرت مَعِدتُه : فَسَدت . والأمْذَر : الكثير الاختلاف إلى الخَلاء ، وهو ذلك المعنى .

--> ( 1 ) لأبى ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين ( 1 : 113 ) . وأنشده في اللسان ، ونبه ابن برى أن الرواية الصحيحة ما رواه الأصمعي ، وهي : لو أن مدحة حي أنشرت أحدا * أحيا أبوتك الشم الأماديح . ( 2 ) كذا روايته في المجمل . والقنان : موضع . وفي الأصل : « بالفتان » ، وفي اللسان ( مدخ ) : « بالقيان » . ( 3 ) الجمهرة ( 2 : 202 ) .